12‏/12‏/2011

حوار مع الشيخ الدكتور محمد المختار محمد المهدي



الصوفية - أجرى الحوار: جلال الشايب *

ادعاء الصوفية أنهم الفرقة الناجية جهل بالدين .
من يأخذ ولده أو زوجه إلى مثل هذه الموبقات أو المهلكات فهو آثم شرعًا .
هل قمنا في بلادنا بتطبيق الأساسيات والثوابت الإسلامية، حتى تتحدث عن الأضرحة؟
لابد أن يُنكر المنكر بحيث لا يؤدي إلى منكر أشد منه .
دورنا هو أننا لا نبني مسجدًا مطلقا فيه قبر، وكذلك لا نضم مسجدًا فيه قبر.

 


تغيرت الأجواء السياسية والدعوية على أرض مصر كثيرًا، بعد الثورة المباركة (ثورة الخامس والعشرين من يناير)، وخرجت من رحمها حرية لكافة التيارات والجماعات التي كانت مقهورة تحت ظلم سجونها ومعتقلاتها وتعذيب سجانيها، إلا أن بعض هذه الجماعات لم تتغير كثيرًا بما حدث، وذلك لأنها اتخذت لنفسها طريقًا معروف الأبعاد والاتجاهات، فلم تتصادم مع سلطان، ولم تقحم نفسها في أمور الساسة والحكم، واتخذت طريق إصلاح القاعدة العامة من المسلمين، واتخذت من رسولها صلى الله عليه وسلم قدوة وأسوة حسنة في أسلوب دعوته المبنية على الحكمة والموعظة الحسنة، وهي الجمعية الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية بمصر.
وكان لابد من معرفة رؤية رجالها تجاه الطرق الصوفية، وممارساتها, ولذا توجهنا إلى الأستاذ الدكتور محمد المختار محمد المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأستاذ الدراسات العليا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، وكان هذا اللقاء:

س1 )  التيارات الدينية التي ظهرت على الساحة المصرية، الصوفية والسلفية وغيرهما، أين موقع الجمعية الشرعية من هذه التيارات؟
ج : الجمعية الشرعية هي جمعية دعوية خيرية تحول الدعوة إلى عمل ولا تقبل الجدل، ونحن نرى بأن السلفية لو تخلصت من المذهبية لصارت صوفية حقيقية، لأن كلمة سلفية تطلق على السلف الصالح، منذ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، وكلهم كانوا يستهدفون الورع والتقوى وصلاة الليل وصيام التطوع والنوافل وغيرها، وهذه جوهر الصوفية الحقيقية، والصوفية لو تخلت عن كل هذه المظاهر الكاذبة المستحدثة والمبنية أساسًا على البدع والخرافات، والتي عملوا على إلصاقها بهم، وهي بعيدة كل البعد عن الصوفية الحقيقية وجوهرها؛ لصاروا سلفيين.
والمفروض الآن وفي هذا الوقت أن نتوحد جميعًا (تيارات وأحزابًا وأفرادًا وجماعات) حول كلمة السلفية الحقيقية التي ذكرناها في البداية، والتي تأخذ منهج الصحابة والتابعين، ومن المعلوم أن كل مسلم يدعو ربه مع كل صلاة أن يكون سلفي؛ حينما يقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 6-7]، فمن الذين أنعم الله عليهم؟ {مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69].
وهذا اللبس بين التيارات والجماعات الإسلامية؛ في الحقيقة أن الشيطان هو الذي ينفخ فيه، ويحرش بين المسلمين، وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم ونبهنا إلى هذه المصيبة (التفريق بين المسلمين).

س2 ) يحاول البعض الربط بين التصوف والاستعمار، مستشهدين ببعض الدول التي تم فيها إخضاع بعض الحركات الصوفية للاستعمار الانجليزي كما حدث في الهند مثلًا، فما موقع ذلك من الصحة، وما خطورة مثل هذا الأمر على الأمة؟
ج : من الأخطاء الكبرى التي يقع فيها البعض؛ التعميم في إطلاق الأحكام، مما يؤدي إلى الوقوع في المحظور شرعًا، وقد نهانا الله تعالى حينما أمرنا في كتابه بالتثبت من كل الأخبار التي ترد إلينا فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].
وأقصد من هذا التمهيد الواجب أنه إذا كان هناك بعض الحركات الصوفية المنحرفة والضالة قد تحالفت مع الاستعمار أو رفضت مقاومته باعتبار أنه ـ يعني الاستعمار ـ قضاء وقدر، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى التحريم المطلق لمقاومة هذا العدوان والاستعمار مهما بلغ بجرائمه من احتلال للأرض وهتك للعرض ونهب للثروات؛ إلا أنه وفي نفس الوقت لا نستطيع أن ننسى الدور الإيجابي الذي لعبه التجار المسلمون ـ وكان بعضهم صوفيًّا ـ في نشر الإسلام في جنوب وشرق آسيا، وغرب وشرق إفريقيا، بل إن بعضهم قد قادوا حركات التحرر لبلادهم ضد الاستعمار الأوروبي عامة، والإنجليزي والفرنسي في إفريقيا خاصة.
ومن الإنصاف القول أن بعض المتصوفة الذين فهموا الإسلام، وتمسكوا بصحيح الدين، وابتعدوا عن البدع والخرافات؛ خدموا
أمتهم وبلادهم وقاوموا الظالمين سواء من المستعمرين أو حتى من حكامهم المسلمين.
وفي المقابل هناك بعض أدعياء الصوفية من المبتدعين الباحثين عن مصالحهم الخاصة؛ قاموا بتسخير الإسلام ـ التصوف ـ لجلب وتحقيق هذه المصالح الخاصة، والأهواء الشخصية.
وعلى ما سبق فإنه يتبين لنا أنه لابد من الحكم على كل فرقة ونوعية على حدة دون تعميم.

س3 ) يردد بعض المتصوفة أنهم هم الفرقة الناجية من النار، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (... وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة)، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: (ما أنا عليه وأصحابي)[1] ، فما ردكم على مثل هذه الادعاءات، وما تقييمكم لمطلقيها؟
ج : لا يقول ذلك إلا جاهلًا بأمور دينه، ولقد أوقع نفسه كفريسة سهلة للشيطان يحركها كيفما شاء؛ وظن هذا المتقول بنفسه أنه قد أحسن صنعًا، بل ولم يكتف هؤلاء المبتدعة بضلالهم على أنفسهم بل أعلنوا العداء لكل المخالفين لهم حتى أنهم حكموا عليهم بالكفر تارة، وبأنهم من أهل النار تارة أخرى، والمؤمن الحق هو الذي لا يأمن مكر الله وإن كانت إحدى قدميه في الجنة، ويظل يخشى عذابه ويتقيه ما ظل على وجه الأرض، ويؤدي المزيد من الطاعات والاستغفار والعبادة بشتى أنواعها، كما يؤمن أن مقياس التفاضل عند الله تعالى بين خلقه هو التقوى؛ لقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
ولاشك أن الاغترار بالعبادة ـ ولو على أهل الباطل ـ مما يصل بهذا المغتر إلى تكفير غيره من المسلمين، والحكم لنفسه بأنه هو الناجي الوحيد؛ لهو كارثة عظمى، يرفضها الشرع ويجعل من يرمي المؤمنين بالكفر هو أقرب إليه إن لم تكن فيهم، وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم: (أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه)[2] ، وإن كان هذا القاذف لأخيه مصليًا مزكيًا، فما بالنا بمثل من يدعون بأنهم الفرقة الناجية، من الذين ظنوا أنهم كانوا يحسنون صنعًا، {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103-104]، وقد احتقروا أعمال غيرهم من المسلمين المؤمنين الموحدين بالله رب العالمين.

 

س4 ) يصطحب الكثير من المتصوفة أبناءهم وأزواجهم إلى الموالد، التي ترتكب فيها الموبقات من شرب خمر، واختلاط بين الرجال والنساء، وسؤال غير الله، وذبح لغير الله، واستنجاد بغير الله، وغير ذلك من الموبقات المهلكات، فما جزاء أمثال هؤلاء؟
ج : من يأخذ ولده أو زوجه إلى مثل هذه الموبقات أو المهلكات فهو آثم شرعًا، ولا يشترط أن تكون هذه الأمور في الموالد فقط، وإنما أينما كانت وأينما حلت وأخذ أهله إليها، أو أتى بها إليهم فلقد ضيع من يعول، وهو بذلك آثم ومحمل بالذنوب والأوزار.
وأكثر من ذلك أن الأمر لا يتوقف عند إثمهم في حياتهم فقط، وإنما عليهم إثم من عمل بها حتى بعد مماتهم، وهؤلاء أضلوا أنفسهم وأهليهم، وزينوا لهم الباطل على أنه قربات إلى الله تعالى، ولقد صدق فيهم قول ربنا عز وجل: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} [العنكبوت: 38].
كما أني أحذر هؤلاء المتجرئين على حرمات الله تعالى، ويعملون على تعليمها لأبنائهم وأزواجهم وأهليهم أنهم على خطر عظيم، فلقد قال صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت)[3] ، وقال أيضًا: (كلكم راع ومسئول عن رعيته، الإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته)[4].

س5 ) اتهم البعض الحركة السلفية بأنها قامت بهدم القبور والأضرحة؛ متخذين الأمر على أنه جهاد، فما رأيكم في الأمر؟
ج : ليس هذا جهاد، وليس هذا وقته، هناك الدعوة بالحكمة، والحكمة معناها مأخوذة من حكمت الدابة أي (اللجام) بمعنى أن يكون الإنسان راكبًا ويجد الطريق مفتوحًا فيسير، وإن وجده مغلقًا فيحول الدابة يمينًا أو يسارًا، فإن وجد كل الطرق مغلقة؛ توجب عليه أن يتوقف حتى يظهر له انفراجة طريق، هذه هي الحكمة.
والسؤال الحقيقي هنا: هل قمنا في بلادنا بتطبيق الأساسيات والثوابت الإسلامية، حتى تتحدث عن الأضرحة؟ وهذه من التجاوزات الخاطئة والتي جعلت من السلفية أمام بعض الناس (غولًا)، فعلينا الالتزام بالحكمة في الدعوة كما حددها ربنا جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم.
الإسلام الآن مجهول للناس بثوابته، يعني الصلاة والصيام والزكاة والحج والأخلاق المحمدية والضمير والتقوى والإيمان بالله، كل هذا مجهول عن شبابنا، فالموضوع يحتاج إلى ترتيب الأوليات الدعوية، ثم يحتاج إلى تدرج، وخاصة بعد السنوات الطوال التي تعود الناس عليها؛ مما يجعلهم متعصبين لها؛ وتُحدث فتنًا لا نهاية لها، وقد يصل الأمر إلى اقتتال الفئتين (فئة تريد هدم القبور، وفئة تتعصب لوجود هذه القبور)، ولا يجب أن نغفل المنتفعين؛ وهم كثيرون لا يريدون لهؤلاء ولا لهؤلاء الخير أبدًا.
فالمهم أن يفهم هؤلاء المتعصبون لهذه القبور، وغيرهم ممن يرتكبون البدع والخرافات بل والمنكرات الدينَ الصحيح، وأن يؤمنوا بثوابته؛ وقتها لن يحتاج الأمر إلى كثير من القول ولا الفعل؛ بل ستجدهم (وحدهم) يهدمونها بأيديهم، لماذا؟ لأنهم فهموا، وهذا هو واجب الدعاة والأئمة (بالحسنى والحكمة)، ونتذكر النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان في مكة أول الدعوة ماذا فعل؟ أكسر الأصنام أم دعا أولًا؟ ومتى قام النبي صلى الله عليه وسلم بتكسير هذه الأصنام؟ وما كان موقف أهل مكة وقتها من فعل النبي وأصحابه تجاه الأصنام؟

س6 ) أليست هذه البدع والخرافات منكرًا؟! أين إذًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)[5] ؟
ج : لابد أن يُنكر المنكر بحيث لا يؤدي إلى منكر أشد منه، وكذلك أمرك بالمعروف؛ فإذا كنت آمرًا بمعروف فليكن بالمعروف، هذه هي القاعدة الصحيحة في الإسلام.

س7 ) بعض الموبقات التي يقع فيه الصوفية كالطواف بالأضرحة وغير ذلك, هل تخرج فاعليها من الملة؟
ج : القرآن لا يعتبر المرتد مرتدًّا إلا بعد البيان، فيقول: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: 25]، بل إنه يتحدث عن الكفرة أنفسهم، لابد من البيان لهم أولًا؛ فيقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 32].
والقرآن كذلك يحدثنا: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [المائدة: 99]، فلابد أن يكون البلاغ مبينًا، ولابد أن يحدث حوار ونقاش ودروس وبدون عصبية وبالحكمة والموعظة الحسنة كما كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فالمسألة ليست مسألة أني أرى أحدًا يفعل فعلًا ما فأتهمه بأنه خارج من الملة، هذه أفعال قد تكون من الجهل ومن الميراث القديم، فأولًا ألتزم معه بمنهج الإفهام الصحيح لمنهج أهل السنة والجماعة.

س8 ) إن لم يفهم أن ما يفعله يخرجه من الملة؟
ج : إن لم يفهم بعد أن أستوفي معه كل وسائل وأساليب البيان والوضوح، ويُصر مثلًا على أن هذا القبر هو من ينجح ولده، ويشفي زوجته، أو يرزقه الذرية، فهو في هذه الحالة خارجًا من الملة لأنه أشرك بالله تعالى، وكما قلنا قبل ذلك، أنزل فعل رب البشر لفعل البشر أنفسهم.

س9 ) يقول البعض إن مؤسس الجمعية الشرعية الشيخ محمود خطاب السبكي كان صوفيًّا، وهو ما جعل الجمعية بالتالي تسير على نفس النهج الصوفي، فما موقع هذا الكلام من الصحة؟
ج : الشيخ كان صوفيًّا قبل أن يلتحق بالأزهر، واستمر في صوفيته الحقيقية البعيدة كل البعد عن البدع والخرافات والخزعبلات التي ألحقها البعض بالصوفية الآن ولم تكن منها ولا فيها، بل إنه قد قام بإبطال هذه البدع، للدرجة التي جعلت البعض وقتها يؤذونه في نفسه وفي أهله، واشتكوه إلى الإنجليز الذين حاكموه وأوردوه السجن، من المرتزقة المنتفعين من وراء الأضرحة والقبور، واستمر في مهمته الذي حملها على عاتقه، وهي القضاء على البدع من جانب، وإقامة السنة الصحيحة من جانب آخر.

س10 ) ما هو دور الجمعية الشرعية من التصدي لبدع بعض الصوفية في بعض المساجد، كالتمسح فيها، وطلب إنجاح الأبناء وشفاء الأزواج، والبركة في العمر والرزق ... وإلى غير ذلك؟
ج : دورنا هو أننا لا نبني مسجدًا مطلقا فيه قبر، وكذلك لا نضم مسجدًا فيه قبر، ونلتزم بدعوة المصلين في المساجد التي بها قبور وغيرها من البدع بالحكمة والموعظة الحسنة، ثم إن تلك الأفعال جهل بالدين، بل للأسف إنه ومع مرور الأزمان وتعود الناس على ذلك أصبحت لديهم عقيدة بذلك.


* صحفي مصري.
[1] رواه الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق الأمة، (2641)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، (2641).
[2] رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر، (225).
[3] رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، (1694)، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (1692).
[4] متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، (853)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، (4828).
[5] رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان، (186).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق